محمد بن طلحة الشافعي

72

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

خصه الله عز وعلا من أنوار النبوة المنتشرة في الآفاق بنفس زكية مستنيرة الإشراق ، قابلة ( 1 ) بصفاتها لانطباع صور مكارم الأخلاق ، مطهرة لضيائها ( 2 ) من اقتراب كدر الكفر وشقاق النفاق ، فنزعت لطهارتها عن ظلمات الشرك ، وفتكات الإفك ، فكان ( عليه السلام ) أول ذكر آمن برسول الله ( ص ) معه بغير شك ، ونزعت نفسه إلى تكسير الأصنام والتماثيل ، وتطهير المسجد الحرام من الأوثان والأباطيل ، وتغيير أساليب الشك والأضاليل ، حتى روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده يرفعه إليه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( انطلقت أنا والنبي ( ص ) حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله ( ص ) : ( إجلس ) فجلست وصعد على منكبي فذهبت لأنهض به فرأى في ضعف الصبي فنزل وجلس إلي نبي الله ( ص ) فقال : ( إصعد على منكبي ) فصعدت على منكبيه فنهض بي ، فلقد خيل إلي ( 4 ) أني لو شئت لنلت أفق السماء ،

--> 1 - في نسخة ( ع ) : قابلها وما أثبتناه من نسخة ( م ) . 2 - في نسخة ( م ) : لزكائها . 3 - في نسخة ( م ) زيادة : انه ، وفي المصدر : عنه . 4 - في نسخة ( م ) : لي .